محمد بن زكريا الرازي
249
الحاوي في الطب
الطعام نفسه خاثرة ، والذي لخلط في المعدة نفسه خاثرة قبل الغذاء والقيء إذا امتنعت كان أعسر ، علاج هذه الأيارج وعلاج تلك القوابض بعد الطعام . ابن سرابيون : إذا كان مع قيء صفراوي البطن يابسا فليّنه أولا بالحقن ثم اسق رب الرمان والتفاح لتعدل ما بقي من المرار ، فإن أفرط في حاله ولم يسكن بهذه الأشياء الحامضة والعطرية فافصد الباسليق ليسكن تلهب المرار وغدّه سماقية وحماضية ونحوها وأكثر الكزبرة وضمد المعدة ، وإن كان القيء بلغميا فابدأ بالقيء ثم استعمل الملينة ورب التفاح والشراب الريحاني ورب الرمان البري بالفوذنج والمصطكي والقرنفل والسنبل ونحوها من العود والمسك والنمام وورق الأترج وكمون وشراب الأفسنتين وكدواء المسك المر والمرزنجوش وجوارش السفرجل ، وطيّب الأغذية بقرنفل ودارصيني وجوزبوا ، وخولنجان ونحوها ، وضمد المعدة بسك وقصب الذريرة وسنبل ومصطكى وأفسنتين وصبر وعود وقرنفل . الأولى من « الأخلاط » : ينفع من القيء وميل الأخلاط إلى فوق نحو المعدة الحقن الحادة ووضع الضماد على الأطراف وشدها . مجهول : ينفع من القيء الشديد لوز مر ويمرس بماء ويصفى أو الحبة الخضراء أو سذاب يابس ملعقة . بولس : إذا هاج القيء بلا طعام فاحدس عليه بالسبب المتقدم وغيره ، فإن كان خلطا بلغميا فقد يسكنه النوم والسكون والدثار حتى ينهضم ذلك الخلط ، فإن كان مريا فليس إلا إخراجه ويشرب سكنجبينا أو ماء شعير وتقيئه ، فإن كان من شيء قد تشربته طبقات المعدة فبالأيارج ، واحذر هاهنا الأشياء العفصة فإنها تمنع من البرد . وأما في الرطوبات البلغمية ورهل المعدة فينفع ، ودليل الخلط البلغمي ألا يكون عطش ولا شدة كرب له ، وأما من يقذف مرارا فإن التضميد بالأضمدة القابضة ينفعه ، وينفع من القيء المحجمة على المعدة بنار ويعطى غذاء مرات كثيرة قليلا قليلا ، ومن يقيء مرة سوداء وتنتفخ معدته اغمس إسفنجا في خل ثقيف جدا ويوضع على المعدة ويضمد باللبلاب الصغير المغلي بشراب . حنين : دواء ينفع من به غثي ويعسر عليه القيء : كزبرة يابسة سذاب بالسواء ويشرب مع خمر ممزوجة ، وإن وجد لذعا فاسقه ذلك مع ماء بارد ، قال : من أصابته هيضة فاسقه أولا ماء فاترا أو يتقيأ كل ما في معدته ، فإن عسر عليه القيء فأهجه بما يهيج به القيء ؛ وإذا تقيأ ذلك كله يتناول أغذية مقوية للمعدة وامزجها بدهن ناردين ولطف بعد انصرافه غذاءه أياما . لي : قد جربت الرباط فوجدته يسكن الغثي الشديد ، ويجب ألّا يبتدئ من ناحية الكبد آخذا إلى الأطراف . « الميامر » ، لي : إنه يصف في الثامنة للهيضة بعد أن يستفرغ استفراغا ثانيا : أن يأخذ كندرا درهمان وأفيونا دانقا ويسقى بماء بارد .